عبد السلام ابن سودة
570
إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع
عام تسعة وسبعين وثلاثمائة وألف محمد بن عبد الكريم الصقلّي وفي أوائل صفر الخير توفي محمد - فتحا - بن عبد الكريم بن الصائغ الصقلي الحسيني في حياة والده ، الأستاذ المطلع والكاتب المقتدر ، كان أحد الكتّاب المجيدين ، والصحافيين البارعين في قضايا الوطنية والوطن ، نبغ على صغر سنه وكان الشباب المقتدر المثقف يتلهف لقراءة كتاباته في المجلات والجرائد وخصوصا جريدة الرأي العام التي كانت تصدر عن حزب الشورى والاستقلال . توفي بفاس ودفن بإحدى زواياهم . عبد الحق ابن وطّاف وفي أواسط صفر المذكور توفي عبد الحق بن الحاج صالح بن وطّاف الجزائري القسمطيني ، الأستاذ المطلع الجامع بين اللغتين ، من أول ممن دخل المغرب من بلاده في فجر الحماية واستوطن فاسا وصار مديرا لإحدى المدارس بفاس وهي المدرسة التي أسست بدرب الهكّار قرب عقبة الفيران . وبعد ذلك انتقل إلى عدة وظائف مخزنية ، واكتسب بعد خروجه من الوظيف أموالا بسبب التجارة التي تعاطى لها . وله تأليف في التجارة مطبوع . توفي بالرباط ونقل إلى الدار البيضاء ودفن بها كما بلغني . محمد المهدي الكتاني وفي يوم الخميس حادي وعشري صفر توفي محمد المهدي بن الشيخ الشهير الشهيد محمد ابن الشيخ عبد الكبير بن محمد بن عبد الواحد الحسني الكتاني ، الفقيه المشارك الخيّر الذاكر ، له شهرة بين التابعين للطريقة الكتانية محبوبا عند الجميع ، توفي بسلا ودفن هناك له ترجمة في سل النصال . محمد الفاضل ابن الموقت وفي يوم الجمعة ثاني وعشري صفر توفي محمد الفاضل بن محمد ابن الموقت المراكشي ، أصله من مراكش وسكن الدار البيضاء لأجل تعاطي المحاماة بها . توفي في حادثة سيارة كان يركبها قادما من مدينة طنجة إلى الدار البيضاء ، ودفن من غده السبت بها ، الأستاذ المطلع الخطيب الكاتب المقتدر ، من أكبر المدافعين عن وطنه ، سجن مرارا وعذّب في سبيل الله ، عضو المكتب السياسي لحزب الشورى والاستقلال . تقدمت وفاة أخيه عام تسعة وستين وثلاثمائة وألف ، ووفاة والده عام تسعة وعشرين وثلاثمائة وألف . الصدّيق الشدادي وفي يوم الاثنين ثامن ربيع الثاني توفي الحاج الصديق الشدّادي الرباطي ، العالم الجليل الخطيب المقتدر . مات إثر أزمة أصابته في أثناء طريقة إلى المنزل . توفي ببلده .